تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
11
تبيان الصلاة
لا ينقلب عما هي عليهما ، بل لا بد من وقوع أوّل صلاة يصلّيها بعد الزوال ظهرا ، لأنّه بعد كون مجرد أربع ركعات يكون منطبق عنوان الظهر بلا دخل قصد عنوان الظهرية ، فلا بدّ من كون أربع ركعات صلّيها المكلف أوّلا منطبق الظهر وإن قصد الخلاف ) . [ في أن من العناوين القصدية الفريضة والنفلية ] وكذلك من جملة الخصوصيات المحتاجة تحققها بالقصد هي خصوصية النفلية والفرضية ، واعلم أنّ النفلية تارة تستفاد من نحوة تعلق الأمر بأن يكون الأمر المتعلق بها استحبابيا ، ومن أجل هذا نكشف النفلية وتارة يكشف كون صلاة نفلا قبل تعلق الأمر ، فإنّ أشكل في كون القسم الأوّل من العناوين القصدية فلا وجه للإشكال في القسم الثاني في كونه من العناوين القصدية مثل نافلة الصبح ، فعلى هذا بعد كون نافلة الصبح ، وفريضة الصبح مطلوبتين في ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مثلا ، فلا بدّ في مقام الاتيان بكل منهما من قصد عنوانه أعنى : عنوان النفل والفرض . والشاهد على كون خصوصية النفل والفرض في نافلة الصبح وفريضته ، من الخصوصيات المتوقفة إيجادها إلى القصد ، هو أنّه إن لم يكونا من العناوين القصدية ، بل تتحققان بلا قصد ، فبعد كون المصلحة في أحدهما غير ملزمة على الفرض لكونها نفلا ، وفي الآخر ملزمة لكونها فرضا ، فإنّ أتى المكلف بركعتين بعد طلوع الفجر ، فلا بد من كونه فريضة وصيرورته منطبق عنوان الفرض ، لأنّه بعد عدم كون لون خاص في الفرضية وغير معتبر فيه القصد ، وفرض كون مطلوب المولى ركعتين ذي مصلحة ملزمة وركعتين غير ملزمة ، وعلى الفرض اتى المكلف بركعتين ، فلا بدّ من كون ركعتين منطبق الفريضة وصيرورتهما مصداق الطبيعة الّتي مطلوبة بالطلب